السيد عبد الله شرف الدين

504

مع موسوعات رجال الشيعة

عنه : أحد الكذابين ، ولم يشر إلى تشيعه ، فلو كان شيعيا لا يمكن أن يطعن فيه ولا يشير إلى ذلك كما هي عادته . البغوي ترجمه في ص 156 أيضا فقال : عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي . يروي عنه محمّد بن أحمد الليثي ، ومحمّد بن جعفر بن الحسن البغدادي ، وكلاهما من مشايخ الصدوق ، وهو يروي عن علي بن جعد كما في الأمالي ، وعن جيش بن الوليد كما في كمال الدين ، والليثي هذا يروي عن ابن عقدة المتوفى ( 333 ) فصاحب الترجمة في طبقة ابن عقدة ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا . أقول : العجيب جدّا منه كيف خفي عليه صاحب العنوان فهو أحد أعلام محدثي أهل السنّة المشهورين ، وشهرته كشهرة غيره من المحدثين وأصحاب الصحاح الستّة ، وزيادة للإيضاح ننقل نبذة من ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب ج 10 ص 111 وما بعدها وهي ما يلي : عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه . بغوي الأصل ، ولد ببغداد سنة 213 ، ومات ليلة الفطر سنة 317 ، عن مائة وأربع سنين . أخبرنا أحمد بن أحمد القصري ، قال : سمعت الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول : قدم أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد البغوي إلى الكوفة ، فاجتمعنا مع ابن عقدة إليه لنسمع منه فسألنا عنه فقالت الجارية : قد أكل سمكا وشرب فقاعا ونام فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنّه ، تمّ إذن لنا فدخلنا إليه فقال : يا أبا العباس ، حدثتني أختي أنّها كانت نازلة في بني حمان وكان في الموضع طحان ، وكان يقول لغلامه ، اصمد أبا بكر ، فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل ، ثم يقول : اصمد عمر ، فيصمد الآخر ، فقال له أبو العباس : يا أبا القاسم لا نحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ، ما روى خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر ، عن علي إلّا أهل الكوفة ،